القائمة إغلاق

بحث القضاء في سوريا – للمحامي علي الزير

بحث القضاء في سوريا

للمحامي علي الزير

===========

مخطط البحث

أولا. ملخص تنفيذي.

ثانيا. العلاقات ضمن المؤسسة القضائية.

الطبابة الشرعية.

كتاب العدل

كتاب الجلسات.

ثالثا. القضاء الاستثنائي.

رابعا. العلاقة بين جناحي العدالة (القضاة والمحاميين).

خامسا. نظرة المجتمع السوري للقضاء.

سادسا. مقترحات حول اصلاح المؤسسة القضائية.

سابعا. الخاتمة.

-================================================

أولا. ملخص تنفيذي:

مما لا شك فيه ان القضاء في سورية يعاني من الكثير من المشكلات سواء على المستوى التشريعي أم على مستوى تعين القضاة او حتى على مستوى تنفيذ القوانين، مما أدى الى ضعف ثقة المواطن السوري بالمؤسسة القضائية بسبب عدم الاستقلالية او الحيادية او النزاهة، حيث أنه لا يتم اللجوء الى القضاء إلا في الحالات الاضطرارية. وقد ظهر هذا الامر بشكل جلي في السنوات العشرة الأخيرة حيث ان المتخاصمين كثيرا ما يفضلون حل مشكلاتهم وفض خصوماتهم خارج نطاق المحكمة. وقد ساهم أيضا المحامون وبالذات نقابة المحامين بتكريس هذه النظرة تجاه القضاء. وهذا ما دفعنا الى اعداد هذا البحث بحيث يكون الهدف الرئيس منه هو تحليل الواقع القضائي في سوريا عن طريق استكشاف مواطن الضعف والخلل فيه وذلك من خلال:

-إلقاء نظرة على السلطة القضائية التي هي احدى سلطات الدولة وتتمثل بوزارة العدل والمحاكم والهيئات والمؤسسات القضائية، فحجر الأساس لبناء مجتمع سليم خال من الجريمة هو وجود سلطة قضائية مستقلة وقضاء عادل يستطيع الفصل في النزاعات بين أفراد الشعب والمؤسسات بناء على تحقيق العدالة وارساء قواعد الحق.

القاء الضوء على منظومة العمل المؤسساتي القضائي الذي يحكمه القانون وكيفية التنسيق بين النصوص القانونية والتطبيق العملي من خلال دراسة تحليلية وفق نصوص القانون ومدى ارتباط تلك المؤسسات مع بعضها البعض ومع الأفراد. 

-الوقوف على الصورة النمطية للقضاء السوري وشفافيته والوضع الحقيقي له لدى الجمهور.

-التطرق الى بعض المقترحات التي نرى انها قد تساهم في تطوير المؤسسة القضائية في سورية.

معتمدين في ذلك على الخبرة الشخصية للباحث كونه محامي وقد خبر شخصيا الكثير من مواطن الضعف في العملية القضائية ولديه الخبرة الكافية المتأتية من ممارسته لمهنة المحامي لسنوات عديدة.

ايضا تم اجراء العديد من المقابلات الشخصية مع محامين وقضاة من اجل الاستفادة من تجاربهم وخبراتهم.

كما تم اجراء دراسة مقارنة للواقع القضائي السوري استنادا الى النصوص الدستورية، حيث صدر في سوريا أول دستور عام 1920 وكان آخرها الدستور الحالي لعام 2012، على أننا نلاحظ أن الدساتير المتعاقبة على سوريا اجمعت كلها على وجود سلطات ثلاث: السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية واخيراً السلطة القضائية.

وقد تم التركيز على اهم الفروق الجوهرية بين دستور 1950 ودستور 2012 كون اغلب السورين يعتبر أن دستور 1950 هو الاكثر شرعية من بين الدساتير اللاحقة. وأهم الفروق الجوهرية التي يمكن الاشارة إليها:

في دستور 1950، يختار مجلس النواب سبعة اعضاء من اربعة عشر العدد الكلي للمحكمة العليا يرشحهم رئيس الجمهورية، بينما أعضاء المحكمة الدستورية السبعة، يسميهم رئيس الجمهورية بمرسوم في دستور 2012.

أعضاء المحكمة العليا يقسمون اليمين أمام مجلس النواب في دستور 1950 بينما يقسم أعضاء المحكمة الدستورية اليمين أمام رئيس الجمهورية في دستور 2012.

– رئيس المحكمة العليا يرأس مجلس القضاء الأعلى في دستور 1950، بينما يرأس رئيس الجمهورية مجلس القضاء الأعلى بموجب دستور 2012.

– أعضاء مجلس القضاء الأعلى جميعهم قضاة: 2 من المحكمة الإدارية العليا و4 من أقدم قضاة التمييز، ورئيس المحكمة العليا رئيسًا للمجلس، بموجب دستور 1950، بينما تسمية أعضاء مجلس القضاء الأعلى تتم بقانون، بموجب دستور 2012، وهذا أدى إلى عدم الاكتفاء بأن يرأس رئيس السلطة التنفيذية مجلس القضاء الأعلى، وإنما يمكن تسمية آخرين من السلطة التنفيذية في المجلس، حيث أن وزير العدل هو نائب رئيس مجلس القضاء الأعلى، أي أن مجلس القضاء الأعلى لا يمكن أن يجتمع إلا تحت رئاسة السلطة التنفيذية.

سلطة المحكمة العليا فيما يتعلق بمحاكمة رئيس الجمهورية والوزراء مطلقة، إذا اقترف أي جرم أو مخالفة للقوانين والأنظمة، بموجب دستور 1950، بينما سلطة المحكمة الدستورية مقيدة بمحاكمة رئيس الجمهورية بجرم الخيانة العظمى فحسب، بموجب دستور 2012، ثم إذا كان رئيس الجمهورية هو الذي يسمي أعضاء المحكمة الدستورية، ويقسمون اليمين أمامه، فكيف لها أن تحاكمه؟

Posted in أبحاث