مقدمة :كتاب السجون العربية و رؤية الإصلاح
ماذا يقول هذا الكتاب:
عقوبة السجن هي العقوبة الأكثر شيوعاً في كل أنحاء العالم، والسجن هو المكان الذي يستقبل أفراداً ينتظرون محاكمتهم، أو أشخاصاً حكمت عليهم محكمة ما بالسجن لفترة محددة، وتتقرر هذه العقوبة بمقتضى القانون وبأمر السلطة القضائية. والغاية من السجن هي عزل المجرم نظراً للخطر الذي يشكله على المجتمع، ثم إصلاح وتأهيل السجين وتقويمه لإعادة إدماجه في مجتمعه. هذا من حيث المبدأ وهذا هو المأمول من السجون، لكن الواقع يخالف هذه الصورة المثالية على السجون. ففي كثير من سجون العالم لا يؤمن القائمون على إدارتها بهذه النظرة المثالية. وما زالوا ينظرون الى السجن باعتباره محطة للعقوبة والإيلام والتشفّي والانتقام من السجين ولا يؤمنون بأي دور إصلاحيّ للسجن. وفي هذه النقطة تتجلّى أزمة السجون وتتبدّى ضرورة إصلاحها ’ فكيف يكون الإصلاح ومن أين يبدأ؟
يوضح الكتاب حقوق المساجين وهي /30/ حق أساسي معتبر ومنصوص عليها في المواثيق الدولية الخاصة بالسجناء. ثم يتحدث الكتاب عن الفئات الأشد ضعفاً بين المساجين وهم الأطفال والأحداث المحتجزين والنساء السجينات والمرضى والعجزة وكبار السن. والمحكومين بالإعدام’ والموقوفين احتياطياً أو بانتظار المحاكمة، والسجناء الأجانب ’ وأبناء الأقليات. والمختلين عقلياً وذوي النزعات الانتحارية ’ والسجناء المدينون (المسجونون بسبب الديون) ’ وقبل الأخير خصص الكتاب باباً “للمرأة السورية في السجون والمعتقلات” ويتضمن الكتاب في الباب الأخير مجموعة من المخرجات والتوصيات تنقسم على أربعة فصول هي:
• -التوصيات في نطاق الإصلاح الإداري وأنظمة السجون.
• التوصيات في نطاق الإصلاح التشريعي والقانوني.
• التوصيات في نطاق إصلاح البنية الإنشائية للسجون والموارد البشرية.
• التوصيات في نطاق التفتيش ولجان الرقابة على السجون.
فئة القرّاء التي يتوجه إليها الكتاب: يتعلق مضمون هذا الكتاب باختصاص وعمل كل من الفئات التالية: جميع موظفي السجون ومراكز الاحتجاز الموقتة والدائمة ’ بدءاً من الحراس وشرطة السجن وحتى المدراء ورؤساء الأقسام. وكذلك القضاة والمحامين وكل العاملين في نطاق القضاء. وكافة مسؤولي الرقابة في وزارات العدل والدفاع والداخلية ’ وطلاب كليات الحقوق، والعاملون في منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان والعاملون في الصحافة والإعلام.
المحامي أحمد صوان
/ 2/2/2021/