حول تقرير: العالم كله خذلني” فهم ما تواجهه المرأة السورية أثناء الاحتجاز وبعده،
يعرض هذا التقرير التجارب التي عاشتها 80 امرأة تم احتجازهن بالإضافة إلى حالات وأنماط اللاشرعية والعنف الذي تعرضن له. ويقدّم هذا التقرير تفسيرات أوفى للأنماط والتجارب التي ترتكز عليها هذه الأرقام. ولكل نوع من أنواع العنف تصف أصوات النساء والفتيات ماذا حدث مما يعيد إحياء الواقع المروع للاحتجاز ويوضّح التكلفة البشرية المدمّرة لهذه الانتهاكات. إن شجاعة هؤلاء النساء والفتيات تجعل من واجبنا الأخلاقي أن نتابع القراءة وأن نكون شهودا ونطالب بالعدالة وأن نبذل كل ما في وسعنا لمنع التكرار. تستحق كل واحدة من هؤلاء النساء والفتيات أن تُروى قصتها بالكامل في المحكمة لتكون شهادة لقصصهن وتضمن تحقيق العدالة.
تُظهر نتائج هذا التقرير وجود نمط من الاعتقال التعسفي والوحشية والعنف الجنسي ضد النساء السوريات اللواتي عارضن النظام السوري أو كان أقاربهن الذكور معارضين للنظام. تبدأ حملة ترهيب وكسر المعارضة باعتقالات عنيفة وتستمر من خلال الاستجوابات العنيفة والاعتداء الجنسي ومشاهدة تعذيب وقتل الآخرين من حولهم ومن خلال ظروف الاحتجاز التي تهدد حياتهن. وغالباً ما يتم احتجازهن بمعزل عن العالم الخارجي من عائلاتهن ودون السماح لهن بمقابلة محامين أو وجود أي حماية. التأثيرات التي تتغلغل في جميع جوانب حياة المرأة تقريباً فعّالة للغاية في تحقيق أهداف النظام المرجوة. انتهى الأمر بالعديد منهن بالتشرد عبر الحدود مدفوعات بالخوف وغالباً ما يكنّ بعيدات عن عوائلهن ومجتمعاتهن.
لقد حطمت الآثار المتلاحقة الحياة والأسر وفصلت هؤلاء النساء من خلال وصمة العار عن مجتمعاتهن وعن الدعم المجتمعي. وحتى بعد أن نجون من الاعتقال فإنهن ما زلن يواجهن خطر إيذاء النفس من خلال العواقب النفسية والاجتماعية الشديدة للاحتجاز والجرائم المرتكبة بحقهن.
أخيراَ مع استمراره بطغيانه يجب ألا ننسى أن النظام يواصل اعتقال المزيد من النساء والفتيات. بدون تدخل وعمل هنّ أيضاً سيواجهن مصيراً مشابهاً لمصير النساء اللواتي وردن في هذا التقرير.
التفاصيل الرهيبة في الملف المرفق بصيغة p d f
=———————————————————-