القائمة إغلاق

كيف تستجيب الجيوش للثورات ولماذا

مقدمةحول كتاب

كيف تستجيب الجيوش للثورات ولماذا

يقول المؤلف زولتان باراني: إن تعنيف الرئيس باراك أوباما    لأجهزة الاستخبارات الأمريكية بسبب فشلها   بالتنبؤ بحدوث الثورات في الوطن العربي، هذا الموقف هو الدافع وراء تفكيري بكتابتي لهذا الكتاب.

وأنا أتساءل دوما لماذا يستمر الخبراء مرة تلو الأخرى بالإخفاق في استقبال الإشارات التحذيرية وفهمها بشأن حدوث انتفاضات شعبية وشيكة، الثورات تفاجئنا جميعا ففي النهاية تندلع وتنفجر ولا تنمو أو تتشكل بهدوء وروية لكن المؤسسة العسكرية تلعب دوما دورا حاسما في الانتفاضات لهذا فإن القدرة على فهم وتوقع ماذا يمكن أن يفعل الجيش تجاه الثورة هو الكنز الذي لا يقدر بثمن.

و لا شك أنه بعد ثورات الربيع العربي وما تلاها من صراعات شتى  أو هجمات مضادة ،طبعا مع تباين الأوضاع والمسارات في كل دولة من الدول لا شك أن هذا الكتاب حاول فهم السر الذي يحدد نجاح الثورة أو فشلها لذلك تطرق للحديث عن ثورات عديدة بل وحاول تتبع مسار هذه الثورات ومراحل تطورها ونقاط فشلها ونجاحها وحاول الكاتب أن يستخلص القانون الذي يحدد الظروف التي تجعل الجيوش تستجيب للثورات سلبا أو إيجابا /و حاول المؤلف دراسة الثورات في كل من إيران وبورما والصين ودول عديدة في أوروبا الشرقية مثال المجر بولندا بلغاريا رومانيا تشيكوسلوفاكيا ألمانيا الشرقية، بعد ذلك تطرق إلى ثورات الربيع العربي تونس مصر اليمن ليبيا البحرين سوريا ومر مرورا عابرا على ما جرى في بعض الدول الملكية العربية /و بالمختصر يحاول الكاتب أن يجيب على سؤال جوهري وهو كيف تتعامل الجيوش مع الثورات وكيف يفكر كبار الضباط والجنرالات عند حدوث هذه المتغيرات المفاجئة وما تأثير التنوع العرقي والطائفي داخل القوات المسلحة وما مدى تأثير ذلك في كل دولة من الدول لأن لكل دولة خصوصيتها ولكل جيش سما ته الخاصة. ضمن هذه الإشكالات والتناقضات يبحر الكاتب في كتابه محاولا الوصول إلى قانون واحد يحكم العلاقة بين الجيوش والثورات. لكنه لم يتمكن من الإمساك بكل الخيوط التي تجعله قادراً على الوصول إلى هذا القانون الواحد.

كتب هذه المقدمة المحامي أحمد صوان


[1] – ا

Posted in كتب و مراجع