يعتبر هذا الكتاب خلاصة فكرية سياسية مكثفة جدا وهو يقع في 112 صفحة ويتناول موضوعات تحاكي التجربة البشرية في محتواها ومضمونها سواء كانت سياسية أو فكرية.
ولزمن طويل كانت الخلافات تتحول دائما إلى صراعات سياسية وأيديولوجية ثم عسكرية وكلها صور للعنف العنف هو منتوج البشر السياسي لأن كل أيديولوجيا تسعى إلى نقد نقيضها ونسف جذوره وتفنيده لتثبت أنها الأصلح والأكثر على الاستمرار من غيرها.
ينطلق الكتاب من نظرية تقول إن أغلبية المشتغلين بالنقد في علوم السياسة والفكر يعملون على تفنيد الفكر المقابل، بل ونسفه لأجل تقديم بديل منه يقومون بذلك تحت وطأة نزعة مهيمنة قوامها الشمولية واكتمال نظرية.