القائمة إغلاق

 اتفاقية فينا لقانون المعاهدات

 اتفاقية فينا لقانون المعاهدات:

اعتمدت من قبل المؤتمر الأمم المتحدة بشأن قانون المعاهدات الذي عقد بموجب قرارين متتاليين للجمعية العامة للأمم المتحدة في عامي 1966 و1967 ’ واعتمدت الاتفاقية في ختام أعمال المؤتمر الثاني في 22 /5/1969/ ودخلت حيز النفاذ في 27/1/ 1980/

ورد في مقدمتها بأن الدول الأطراف في هذه الاتفاقية، تقديراً منها للدور الأساسي للمعاهدات في تاريخ العلاقات الدولية.و بالأهمية المتزايدة للمعاهدات كمصدر للقانون الدولي وكسبيل لتطوير التعاون السلمي بين الدول , وبما أن مبادئ حرية الإرادة، وحسن النية، وقاعدة العقد شريعة المتعاقدين معترف بها عالمياً، و بما أن المنازعات المتعلقة بالمعاهدات، كبقية المنازعات الدولية، يجب أن تسوى بالطرق السلمية ووفق مبادئ العدالة والقانون الدولي , وانطلاقاً من مبادئ القانون الدولي التي ترتكز على الحقوق المتساوية، وتقرير الشعوب لمصائرها، والمساواة في السيادة واستقلال جميع الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ومنع التهديد بالقوة أو استعمالها، والاحترام العالمي لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع،

و لما كان التقنين الوارد في هذه الاتفاقية سيدعمان مبادئ الأمم المتحدة المنصوص عنها في الميثاق، وهي المحافظة على السلم والأمن الدوليين وتطوير العلاقات الودية وتحقيق التعاون بين الدول فقد توافقت على أحكام هذه الاتفاقية.

تعتبر اتفاقية شاملة وتعالج أدق التفاصيل بما يتعلق:

بنطاقها وأغراضها ومفاهيم التصديق والقبول والموافقة والانضمام

و مفهوم “وثيقة التفويض الكامل” الصادرة عن الدولة عندما تعين شخصاً أو أشخاصاً لتمثيل هذه الدولـة. هـ)

و ما المقصود  “بالدولة المتفاوضة” و”الدولة المتعاقدة” و ” الدولة الطرف” و “الدولة الغير” كما تنص على  مبدأ عدم رجعية هـذه الاتفاقية  كما تتناول قضية أهلية الدول لعقد المعاهدات, ومن هم الأشخاص الذين يعتبرون ممثلين لدولهم بحكم وظائفهم دون حاجة إلى إبراز وثيقة التفويض الكامل: وهم رؤساء الدول، ورؤساء الحكومات، ووزراء الخارجية، من أجل القيام بجميع الأعمال , أما  رؤساء البعثات الدبلوماسية فيقتصر دورهم على اعتماد نص المعاهدة .كما تناولت أحكام الإجازة اللاحقة لتصرف تم بدون تفويض,  و حددت متى يعتبر نص المعاهدة رسمياً ونهائياً.  تناولت أحكام هذه الاتفاقية آليات تبادل أو إيداع وثائق التصديق أو القبول أو الموافقة أو الانضمام. وتحدثت بالتفصيل عن حق الحكومات بإبداء التحفظات، وعن المجال الإقليمي للمعاهدات وإشكاليات تنفيذ المعاهدات المتتابعة التي تتعلق بموضوع واحد, و تفسير المعاهدات وإلغاء أو تعديل التزامات أو حقوق الدول الغير .و تناولت كذلك حالات بطلان المعاهدات  و أنه ليس للدولة أن تحتج بأن التعبير عن رضاها الالتزام بالمعاهدة قد تم خلافاً لأحكام قانونها الداخلي, وحول إكراه الدولة بالتهديد أو باستخدام القوة بينت أن المعاهدة تكون باطلة إذا تم التوصل إلى عقدها بطريق التهديد أو استخدام القوة.

وتناولت قضايا الغلط و التدليس و إفساد ممثل الدولة إذا تم التوصل إلى قبول الدولة الالتزام بالمعاهدة عن طريق إفساد ممثلها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، و ما تأثير ذلك على الموقف القانوني للدولة إزاء هذه المعاهدة.  وأحكام انقضاء المعاهدة أو الانسحاب منها بموجب نصوصها أو برضا أطرافها. و نصت على حق أحد الأطراف بالاحتجاج باستحالة تنفيذ الاتفاقية كسبب لانقضائـها أو الانسحاب منها، و بخصوص الأثر الناجم عن قطع العلاقات الدبلوماسية، نصت الاتفاقية أنه لا يؤثر قطع العلاقات الدبلوماسية أو القنصلية بين أطراف المعاهدة على العلاقات القانونية بينها بموجب المعاهدة إلا بالقدر الذي يكون به وجود العلاقات الدبلوماسية أو القنصلية ضرورياً لسريان المعاهدة. ونصت على تفصيلات حول الإجراءات الواجبة الإتباع في حالات بطلان المعاهدة أو انقضائها أو الانسحاب منها أو إيقاف العمل بها. وحالات التوارث الدولي، ومسؤولية الدولة، ونشوب القتال بين دول أطراف بالاتفاقية نصّت الاتفاقية على أنه: لا يحول قطع أو عدم وجود علاقات دبلوماسية أو قنصلية بين دولتين أو أكثر دون سريان المعاهدة. ولا يؤثر سريان المعاهدة في ذاته على وضع العلاقات الدبلوماسية أو القنصلية بين الدول المعنية أخيراً نصت على جهات إيداع المعاهدات، والإخطارات ، والتسجيل، وتصحيح الأخطاء في نصوص المعاهدات أو في النسخ  المتعددة المعتمدة منها و في حال التصحيح وجوب تبليغ الأمانة العامة للأمم المتحدة بالتصحيح الجاري على نص المعاهدة المسجلة لديها.  و بخصوص تسجيل ونشر المعاهدات نصت الاتفاقية على أن  المعاهدات تُرسل بعد دخولها حيز التنفيذ إلى الأمانة العامة للأمم المتحدة لتسجيلها وحفظها بحسب الحال، وكذلك لنشرها.

و بخصوص التحكيم و حل النزاعات الناشئة عن هذه الاتفاقية: صدر عن الامم المتحدة ملحقاً يتضمن أحكام قائمة الخبراء المحكمين و أطلق عليهم اسم (الموفقين) و نص الملحق: يعد الأمين العام للأمم المتحدة ويحفظ لديه قائمة موفقين تتألف من فقهاء قانونيين مؤهلين. ولهذه الغاية تدعى كل دولة عضو في الأمم المتحدة أو طرف في هذه الاتفاقية إلى تسمية موفقين اثنين. وتتألف القائمة من أسماء الأشخاص الذين يتم تسميتهم على هذا النحو. وتكون مدة الموفق، بما في ذلك مدة أي موفق خمس سنوات قابلة للتجديد. و حدد هذا الملحق آليات عمل لجنة الموفقين، و أن على  الأمين العام  أن يزود اللجنة بالمساعدات والتسهيلات بحسب حاجاتها، على أن تتحمل الأمم المتحدة نفقات هذه اللجنة.

كتب هذا الملخص المحامي أحمد صوان

Posted in كتب و مراجع